- تقدم هذه النشرة تقييماً مستقلاً لأسعار المستهلك ومعدلات التضخم في جميع المحافظات السورية، استناداً إلى مسح شهري للأسعار ينفذه المركز السوري لبحوث السياسات منذ تشرين الأول 2020. بناءً على منهجية قام المركز بتطويرها لحساب دليل الرقم القياسي للأسعار، والتي تضمنت مكونات سلة المستهلك، والتثقيل، واختيار الأسواق. وتستند هذه النشرة إلى المسح الشهري لأسعار المستهلك الذي يغطي 58 سوقاً و 112 سلعة وخدمة في مختلف المحافظات ومناطق السيطرة في سوريا، وفق سنة أساس 2021 (دليل المركز لأسعار المستهلك في سوريا، 2022).
- سجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك تضخماً على أساس شهري (M-o-M) بنسبة 0.8 بالمئة خلال كانون الثاني 2026 مقارنةً بكانون الأول 2025، بما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية. ويخفي هذا المعدل العام ديناميات أكثر تعقيداً، فقد جاء الشهر في سياق طرح العملة السورية الجديدة واستمرار سياسة تقييد السيولة، ما أسهم في كبح بعض الضغوط السعرية على المدى القصير، لكنه عمّق في الوقت نفسه ضعف الطلب، وأربك التداول النقدي، ورفع كلفة النشاط اليومي للأسر والمنتجين الصغار.
- ويُظهر التوزيع القطاعي استمرار التباين بين مجموعات الاستهلاك الرئيسية، حيث ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.8 بالمئة، والتجهيزات والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 4.6 بالمئة، والتعليم والصحة بنسبة 0.6 بالمئة لكل منهما، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 1.8 بالمئة.
- سجّلت محافظات الرقة ودير الزور والحسكة مستويات تضخم مرتفعة نسبياً، في سياق تأثرها بالتطورات الميدانية التي شهدتها مناطق شمال شرق سوريا خلال الفترة ذاتها، وهو ما انعكس في شكل زيادات سعرية فورية ضمن هذه الجغرافيات. وتشير هذه الديناميات إلى أن تحولات السيطرة أو أنماط الإدارة تتجاوز بعدها السياسي لتأخذ طابعاً اقتصادياً مباشراً، من خلال تأثيرها على شبكات النقل والتوزيع وآليات التسعير. وتزداد حدة هذه الصدمات في البيئات التي تتسم بضعف شبكات الأمان وارتفاع هشاشة سبل العيش، حيث تتسارع وتيرة انتقال الأثر إلى الأسعار وتتكثف انعكاساته على تكاليف المعيشة.
- تأثرت السلع القابلة للتبادل خلال شهر كانون الثاني 2026 بـتوحيد السيطرة على المعابر وتوحيد الرسوم الجمركية في معظم المناطق الخاضعة للحكومة الانتقالية. وقد أسهم ذلك في تقارب نسبي في أسعار العديد من السلع، ولا سيما الغذائية المستوردة وبعض المواد الاستهلاكية، بين محافظات مثل دمشق وحمص وحماة وحلب، وحتى مع مناطق إدلب وريف حلب بدرجة معينة، رغم استمرار أثر اختلاف العملة. في المقابل، بقيت الخدمات غير القابلة للتبادل أكثر تبايناً، حيث تتحدد أسعارها ضمن الأسواق المحلية وفق مستويات الدخل والطلب والضغط السكاني.
- استمر مصرف سوريا المركزي بتثبيت سعر الصرف الرسمي (للحوالات والصرافة) عند 11055 ليرة للدولار للشهر الثامن على التوالي، في مقابل تذبذبات واضحة في السوق الموازي. ورغم هذه التقلبات، سجلت الليرة السورية تراجعاً بنسبة 0.9 بالمئة خلال كانون الثاني، حيث ارتفع متوسط سعر الصرف إلى 11882 ليرة مقارنة بـ 11773 ليرة في كانون الأول.
- بلغ متوسط الأجر الشهري للموظف الجامعي في القطاع العام في سوريا حوالي 1.12 مليون ليرة سورية في شهر كانون الثاني 2026، بينما بلغ متوسط الأجر الشهري للعامل في القطاع الخاص 1.34 مليون ليرة سورية، في حين سجل الموظف في القطاع المدني 3.1 مليون ليرة سورية خلال نفس الشهر.
وصل خط الفقر المدقع للأسرة على مستوى سوريا في شهر كانون الثاني 2026 إلى 2.91 مليون ليرة سورية شهرياً، ووصل خط الفقر الأدنى إلى 4.59 مليون ليرة سورية، وخط الفقر الأعلى إلى 6.33 مليون ليرة سورية. وسجلت خطوط الفقر أعلى مستوياتها في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص وحلب، فيما سجلت محافظات السويداء واللاذقية ودير الزور والحسكة أدنى قيم لخطوط الفقر خلال شهر كانون الثاني 2026.
نشرات – العدد (1) – كانون الثاني 2026
التضخم في سياق انتقالي: إصدار العملة الجديدة ورفع أسعار الكهرباء
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
نشرات – العدد (1) – كانون الثاني 2026
النشرة الشهرية لمؤشر أسعار المستهلك والتضخم في سوريا – العدد (1) – كانون الثاني 2026
5 دقائق
-
- تقدم هذه النشرة تقييماً مستقلاً لأسعار المستهلك ومعدلات التضخم في جميع المحافظات السورية، استناداً إلى مسح شهري للأسعار ينفذه المركز السوري لبحوث السياسات منذ تشرين الأول 2020. بناءً على منهجية قام المركز بتطويرها لحساب دليل الرقم القياسي للأسعار، والتي تضمنت مكونات سلة المستهلك، والتثقيل، واختيار الأسواق. وتستند هذه النشرة إلى المسح الشهري لأسعار المستهلك الذي يغطي 58 سوقاً و 112 سلعة وخدمة في مختلف المحافظات ومناطق السيطرة في سوريا، وفق سنة أساس 2021 (دليل المركز لأسعار المستهلك في سوريا، 2022).
- سجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك تضخماً على أساس شهري (M-o-M) بنسبة 0.8 بالمئة خلال كانون الثاني 2026 مقارنةً بكانون الأول 2025، بما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية. ويخفي هذا المعدل العام ديناميات أكثر تعقيداً، فقد جاء الشهر في سياق طرح العملة السورية الجديدة واستمرار سياسة تقييد السيولة، ما أسهم في كبح بعض الضغوط السعرية على المدى القصير، لكنه عمّق في الوقت نفسه ضعف الطلب، وأربك التداول النقدي، ورفع كلفة النشاط اليومي للأسر والمنتجين الصغار.
- ويُظهر التوزيع القطاعي استمرار التباين بين مجموعات الاستهلاك الرئيسية، حيث ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.8 بالمئة، والتجهيزات والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 4.6 بالمئة، والتعليم والصحة بنسبة 0.6 بالمئة لكل منهما، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 1.8 بالمئة.
- سجّلت محافظات الرقة ودير الزور والحسكة مستويات تضخم مرتفعة نسبياً، في سياق تأثرها بالتطورات الميدانية التي شهدتها مناطق شمال شرق سوريا خلال الفترة ذاتها، وهو ما انعكس في شكل زيادات سعرية فورية ضمن هذه الجغرافيات. وتشير هذه الديناميات إلى أن تحولات السيطرة أو أنماط الإدارة تتجاوز بعدها السياسي لتأخذ طابعاً اقتصادياً مباشراً، من خلال تأثيرها على شبكات النقل والتوزيع وآليات التسعير. وتزداد حدة هذه الصدمات في البيئات التي تتسم بضعف شبكات الأمان وارتفاع هشاشة سبل العيش، حيث تتسارع وتيرة انتقال الأثر إلى الأسعار وتتكثف انعكاساته على تكاليف المعيشة.
- تأثرت السلع القابلة للتبادل خلال شهر كانون الثاني 2026 بـتوحيد السيطرة على المعابر وتوحيد الرسوم الجمركية في معظم المناطق الخاضعة للحكومة الانتقالية. وقد أسهم ذلك في تقارب نسبي في أسعار العديد من السلع، ولا سيما الغذائية المستوردة وبعض المواد الاستهلاكية، بين محافظات مثل دمشق وحمص وحماة وحلب، وحتى مع مناطق إدلب وريف حلب بدرجة معينة، رغم استمرار أثر اختلاف العملة. في المقابل، بقيت الخدمات غير القابلة للتبادل أكثر تبايناً، حيث تتحدد أسعارها ضمن الأسواق المحلية وفق مستويات الدخل والطلب والضغط السكاني.
- استمر مصرف سوريا المركزي بتثبيت سعر الصرف الرسمي (للحوالات والصرافة) عند 11055 ليرة للدولار للشهر الثامن على التوالي، في مقابل تذبذبات واضحة في السوق الموازي. ورغم هذه التقلبات، سجلت الليرة السورية تراجعاً بنسبة 0.9 بالمئة خلال كانون الثاني، حيث ارتفع متوسط سعر الصرف إلى 11882 ليرة مقارنة بـ 11773 ليرة في كانون الأول.
- بلغ متوسط الأجر الشهري للموظف الجامعي في القطاع العام في سوريا حوالي 1.12 مليون ليرة سورية في شهر كانون الثاني 2026، بينما بلغ متوسط الأجر الشهري للعامل في القطاع الخاص 1.34 مليون ليرة سورية، في حين سجل الموظف في القطاع المدني 3.1 مليون ليرة سورية خلال نفس الشهر.
وصل خط الفقر المدقع للأسرة على مستوى سوريا في شهر كانون الثاني 2026 إلى 2.91 مليون ليرة سورية شهرياً، ووصل خط الفقر الأدنى إلى 4.59 مليون ليرة سورية، وخط الفقر الأعلى إلى 6.33 مليون ليرة سورية. وسجلت خطوط الفقر أعلى مستوياتها في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص وحلب، فيما سجلت محافظات السويداء واللاذقية ودير الزور والحسكة أدنى قيم لخطوط الفقر خلال شهر كانون الثاني 2026.




