الملخص التنفيذي
- انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا خلال تموز 2026 بنسبة 1.9 بالمئة مقارنة بحزيران، متراجعاً من 1010 إلى 991 نقطة. وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع أسعار خمس مجموعات استهلاكية أبرزها الدخان والتبغ، والنقل، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، والأغذية والمشروبات غير الكحولية، مقابل ارتفاع ست مجموعات. غير أن هذا الانخفاض لا يمثل تحسناً عاماً في شروط المعيشة إذ بقي المستوى العام للأسعار أعلى بنسبة 24.8 بالمئة مقارنة بتموز 2025، وقارب عشرة أمثال مستواه في سنة الأساس 2021.
- تكمن خصوصية تموز في اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية والكلفة الفعلية للوصول إلى السلع والخدمات. فقد أسهم تراجع الأسعار الرسمية لبعض المحروقات وتحسن سعر صرف الليرة في خفض مؤشر النقل والطاقة، لكن استمرار نقص الإمدادات والازدحام أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء حدّ من انتقال هذا الانخفاض إلى كلفة النقل والإنتاج والخدمات. وكانت الحسكة المثال الأوضح على ذلك، حيث استمر نقص المازوت الخدمي في التأثير على تشغيل المولدات والأفران والمطاحن ومحطات المياه والنقل الداخلي.
- كما أظهر الشهر تبايناً واضحاً بين انخفاض أسعار البقول والخضروات وبعض السلع المستوردة من جهة، وارتفاع أسعار اللحوم ومنتجات الحليب والألبان من جهة أخرى. ويشير ذلك إلى أن الانكماش الغذائي كان مدفوعاً أساساً بعوامل موسمية أو بتراجع بعض السلع المستوردة، لا بتحسن بنيوي في الأمن الغذائي أو في القدرة الشرائية للأسر.
- لم يعكس تراجع مؤشري النقل والطاقة استقراراً فعلياً في سوق المحروقات؛ إذ ترافقت التعديلات المتكررة للأسعار الرسمية مع استمرار نقص الإمدادات والازدحام أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء. وكانت التداعيات أشد في الحسكة، حيث أثر نقص المازوت الخدمي في تشغيل المولدات والأفران والمطاحن ومحطات المياه والنقل الداخلي، ما حدّ من أثر التخفيضات الرسمية في كلفة الإنتاج والخدمات.
- على المستوى النقدي، تحسنت قيمة الليرة السورية في السوق الموازية؛ إذ انخفض متوسط سعر الدولار من نحو 14001 ليرة في حزيران إلى 13215 ليرة في تموز، بينما بقي السعر الرسمي عند 12250 ليرة، ما قلص الفجوة بين السعرين إلى نحو 7.9 بالمئة. إلا أن تحسن سعر الصرف لم يلغِ التفاوت السعري بين المحافظات، ولا سيما في النقل والسكن والطاقة، حيث بقيت الأسعار مرتبطة بتوافر الوقود، وأنظمة التسعير، وتكاليف التشغيل المحلية.
نشرات – العدد (7) –تموز 2026
انكماش سعري ظاهري وسط اضطراب الإمدادات واتساع الانكشاف التجاري والتحولات المصرفية
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
نشرات – العدد (7) –تموز 2026
النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا العدد (7) – تموز 2026
4 دقائق
للتحميل باللغة العربية
للتحميل باللغة الإنجليزية
الملخص التنفيذي
- انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا خلال تموز 2026 بنسبة 1.9 بالمئة مقارنة بحزيران، متراجعاً من 1010 إلى 991 نقطة. وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع أسعار خمس مجموعات استهلاكية أبرزها الدخان والتبغ، والنقل، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، والأغذية والمشروبات غير الكحولية، مقابل ارتفاع ست مجموعات. غير أن هذا الانخفاض لا يمثل تحسناً عاماً في شروط المعيشة إذ بقي المستوى العام للأسعار أعلى بنسبة 24.8 بالمئة مقارنة بتموز 2025، وقارب عشرة أمثال مستواه في سنة الأساس 2021.
- تكمن خصوصية تموز في اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية والكلفة الفعلية للوصول إلى السلع والخدمات. فقد أسهم تراجع الأسعار الرسمية لبعض المحروقات وتحسن سعر صرف الليرة في خفض مؤشر النقل والطاقة، لكن استمرار نقص الإمدادات والازدحام أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء حدّ من انتقال هذا الانخفاض إلى كلفة النقل والإنتاج والخدمات. وكانت الحسكة المثال الأوضح على ذلك، حيث استمر نقص المازوت الخدمي في التأثير على تشغيل المولدات والأفران والمطاحن ومحطات المياه والنقل الداخلي.
- كما أظهر الشهر تبايناً واضحاً بين انخفاض أسعار البقول والخضروات وبعض السلع المستوردة من جهة، وارتفاع أسعار اللحوم ومنتجات الحليب والألبان من جهة أخرى. ويشير ذلك إلى أن الانكماش الغذائي كان مدفوعاً أساساً بعوامل موسمية أو بتراجع بعض السلع المستوردة، لا بتحسن بنيوي في الأمن الغذائي أو في القدرة الشرائية للأسر.
- لم يعكس تراجع مؤشري النقل والطاقة استقراراً فعلياً في سوق المحروقات؛ إذ ترافقت التعديلات المتكررة للأسعار الرسمية مع استمرار نقص الإمدادات والازدحام أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء. وكانت التداعيات أشد في الحسكة، حيث أثر نقص المازوت الخدمي في تشغيل المولدات والأفران والمطاحن ومحطات المياه والنقل الداخلي، ما حدّ من أثر التخفيضات الرسمية في كلفة الإنتاج والخدمات.
- على المستوى النقدي، تحسنت قيمة الليرة السورية في السوق الموازية؛ إذ انخفض متوسط سعر الدولار من نحو 14001 ليرة في حزيران إلى 13215 ليرة في تموز، بينما بقي السعر الرسمي عند 12250 ليرة، ما قلص الفجوة بين السعرين إلى نحو 7.9 بالمئة. إلا أن تحسن سعر الصرف لم يلغِ التفاوت السعري بين المحافظات، ولا سيما في النقل والسكن والطاقة، حيث بقيت الأسعار مرتبطة بتوافر الوقود، وأنظمة التسعير، وتكاليف التشغيل المحلية.





