الملخص التنفيذي
- ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا بنسبة 8.1 بالمئة خلال أيلول 2026 مقارنة بآب، من 1008.9 إلى 1090.4 نقطة، وبلغ التضخم السنوي نحو 34.1 بالمئة. وشملت الزيادة جميع مجموعات الاستهلاك الرئيسية والمحافظات الأربع عشرة، ليصل المستوى العام للأسعار إلى نحو 10.9 أمثال مستواه في سنة الأساس 2021. وقاد رفع أسعار المحروقات هذا التسارع، مع انتقال أثره إلى كلفة المعيشة والإنتاج والخدمات.
- وتركز التضخم في مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، التي أضافت نحو 5.09 نقاط مئوية إلى المعدل العام، تلتها مجموعة النقل بنحو 1.99 نقطة، ثم الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنحو 0.61 نقطة. وبلغت مساهمة المجموعات الثلاث مجتمعة نحو 94.9 بالمئة من التضخم الشهري. فقد ارتفعت أسعار النقل بنسبة 30 بالمئة، والسكن والمياه والطاقة بنسبة 11 بالمئة، بما فيها زيادة بلغت 28.9 بالمئة في الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، بينما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 2 بالمئة. وهكذا أصابت الزيادة احتياجات يصعب على الأسر خفض إنفاقها عليها، ومدخلات ضرورية لاستمرار الإنتاج وتقديم الخدمات.
- تزامن تسارع الأسعار مع تطبيق التسعيرة الجديدة للمحروقات في 13 أيلول، بما زاد الضغوط على كلفة المعيشة والإنتاج والخدمات. وتستدعي مقارنة الأسعار المحلية بمؤشرات المشتقات الدولية توحيد العملات والفترات المرجعية وأسس التحويل، ولا تكفي وحدها لتقدير كلفة الاستيراد أو هوامش الربح. أما تقييم القرار مالياً واجتماعياً، فيتطلب الجمع بين إيرادات الجهات المورّدة وكلفة تشغيل المرافق العامة والأعباء الواقعة على الأسر والمنشآت، مع الإفصاح عن مكونات التسعير وكيفية استخدام أي موارد إضافية متحققة.
- وعلى مستوى المحافظات، سجلت القنيطرة أعلى تضخم شهري بنسبة 11.2 بالمئة، تلتها الرقة بنسبة 10.2 بالمئة وحماة بنسبة 9.5 بالمئة، بينما سجلت إدلب أدنى معدل عند 3.4 بالمئة. وبلغ الفارق بين أعلى معدل وأدناه 7.8 نقاط مئوية. كذلك أظهر تحليل التشتت المكاني للأسعار أن مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود سجلت أعلى متوسط غير موزون لمعاملات الاختلاف، عند نحو 0.471، تلتها مجموعتا التعليم والصحة عند 0.394 و 0.388، مقابل 0.038 للاتصالات. وتعكس هذه النتائج اختلاف حركة الأسعار ودرجة تشتتها بين المناطق؛ فارتفاع التضخم في محافظة ما لا يعني بالضرورة أنها الأعلى كلفة للمعيشة.
- وفي سوق الصرف، ارتفع متوسط سعر الدولار الموازي إلى نحو 13436 ليرة سورية، بزيادة بلغت 2 بالمئة مقارنة بآب، كما ارتفع بنسبة 4.8 بالمئة بين بداية أيلول ونهايته. واستقر السعر الرسمي وسعر الحوالات والصرافة عند 12250 ليرة للدولار، لتبلغ الفجوة مع متوسط السوق الموازية نحو 9.7 بالمئة. وتسارعت وتيرة تراجع الليرة السورية بعد رفع أسعار المحروقات، مع بقاء تحديد العلاقة السببية بحاجة إلى تحليل إضافي. أما متوسط سعر الدولار مقابل الليرة التركية، فارتفع بنسبة 1.5 بالمئة. وبلغ التضخم المحتسب بالليرة التركية في إدلب وريف حلب 3.4 و 6.3 بالمئة، مقابل 1.84 بالمئة في تركيا، بما يؤكد أهمية ظروف الإمداد والإنتاج والنقل والخدمات المحلية في تفسير حركة الأسعار، إلى جانب تغير قيمة العملة.
- وتوضح المقارنة مع آب أن ارتفاع الأجور الاسمية للفئات المرجعية الثلاث لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع الأسعار في أيلول. فباستخدام المؤشر الوطني لأسعار المستهلك معياراً توضيحياً، تراجعت القيمة الحقيقية لأجر الموظف الجامعي في القطاع العام بنحو 7.4 بالمئة، ولأجر العامل في محل تجاري بنحو 4.5 بالمئة، ولأجر الموظف الجامعي في القطاع المدني بنحو 5.0 بالمئة. وتبرز هذه النتائج الفرق بين زيادة الأجر الاسمي وتحسن القدرة الشرائية. ومع ذلك، يقتضي تقييم الأثر على العاملين مراعاة عملة دفع الأجر وكلفة الاحتياجات في منطقة الإقامة، إلى جانب الاقتطاعات وانتظام العمل ودفع الأجور.
- وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة نحو 3.71 ملايين ليرة سورية شهرياً، والخط الأدنى نحو 5.84 ملايين، والخط الأعلى نحو 8.06 ملايين. ولم يغطِّ أجر الموظف الجامعي في القطاع العام سوى 40.6 بالمئة من خط الفقر المدقع، مقابل 75.5 بالمئة لأجر العامل في محل تجاري. وحتى أجر الموظف الجامعي في القطاع المدني، الذي حقق أفضل تغطية بين الفئات الثلاث، بقي أدنى بقليل من خط الفقر الأدنى، وغطى 71.9 بالمئة من الخط الأعلى. وتوضح هذه النتائج ضيق قدرة أجر واحد على تأمين احتياجات الأسرة، وتضع حماية الأجور والتشغيل، وتكييف المساعدات مع كلفة المعيشة المحلية وموارد الأسر، وضمان الطاقة والخدمات بكلفة ميسورة في صلب الاستجابة لصدمة الأسعار.
نشرات – العدد (9) –أيلول 2026
صدمة المحروقات ترفع التضخم الشهري إلى 8.1 بالمئة وتُعمّق أزمة المعيشة والإنتاج في سوريا
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
نشرات – العدد (9) –أيلول 2026
النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا العدد (9) –أيلول 2026
6 دقائق
للتحميل باللغة العربية
للتحميل باللغة الإنجليزية
الملخص التنفيذي
- ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا بنسبة 8.1 بالمئة خلال أيلول 2026 مقارنة بآب، من 1008.9 إلى 1090.4 نقطة، وبلغ التضخم السنوي نحو 34.1 بالمئة. وشملت الزيادة جميع مجموعات الاستهلاك الرئيسية والمحافظات الأربع عشرة، ليصل المستوى العام للأسعار إلى نحو 10.9 أمثال مستواه في سنة الأساس 2021. وقاد رفع أسعار المحروقات هذا التسارع، مع انتقال أثره إلى كلفة المعيشة والإنتاج والخدمات.
- وتركز التضخم في مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، التي أضافت نحو 5.09 نقاط مئوية إلى المعدل العام، تلتها مجموعة النقل بنحو 1.99 نقطة، ثم الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنحو 0.61 نقطة. وبلغت مساهمة المجموعات الثلاث مجتمعة نحو 94.9 بالمئة من التضخم الشهري. فقد ارتفعت أسعار النقل بنسبة 30 بالمئة، والسكن والمياه والطاقة بنسبة 11 بالمئة، بما فيها زيادة بلغت 28.9 بالمئة في الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، بينما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 2 بالمئة. وهكذا أصابت الزيادة احتياجات يصعب على الأسر خفض إنفاقها عليها، ومدخلات ضرورية لاستمرار الإنتاج وتقديم الخدمات.
- تزامن تسارع الأسعار مع تطبيق التسعيرة الجديدة للمحروقات في 13 أيلول، بما زاد الضغوط على كلفة المعيشة والإنتاج والخدمات. وتستدعي مقارنة الأسعار المحلية بمؤشرات المشتقات الدولية توحيد العملات والفترات المرجعية وأسس التحويل، ولا تكفي وحدها لتقدير كلفة الاستيراد أو هوامش الربح. أما تقييم القرار مالياً واجتماعياً، فيتطلب الجمع بين إيرادات الجهات المورّدة وكلفة تشغيل المرافق العامة والأعباء الواقعة على الأسر والمنشآت، مع الإفصاح عن مكونات التسعير وكيفية استخدام أي موارد إضافية متحققة.
- وعلى مستوى المحافظات، سجلت القنيطرة أعلى تضخم شهري بنسبة 11.2 بالمئة، تلتها الرقة بنسبة 10.2 بالمئة وحماة بنسبة 9.5 بالمئة، بينما سجلت إدلب أدنى معدل عند 3.4 بالمئة. وبلغ الفارق بين أعلى معدل وأدناه 7.8 نقاط مئوية. كذلك أظهر تحليل التشتت المكاني للأسعار أن مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود سجلت أعلى متوسط غير موزون لمعاملات الاختلاف، عند نحو 0.471، تلتها مجموعتا التعليم والصحة عند 0.394 و 0.388، مقابل 0.038 للاتصالات. وتعكس هذه النتائج اختلاف حركة الأسعار ودرجة تشتتها بين المناطق؛ فارتفاع التضخم في محافظة ما لا يعني بالضرورة أنها الأعلى كلفة للمعيشة.
- وفي سوق الصرف، ارتفع متوسط سعر الدولار الموازي إلى نحو 13436 ليرة سورية، بزيادة بلغت 2 بالمئة مقارنة بآب، كما ارتفع بنسبة 4.8 بالمئة بين بداية أيلول ونهايته. واستقر السعر الرسمي وسعر الحوالات والصرافة عند 12250 ليرة للدولار، لتبلغ الفجوة مع متوسط السوق الموازية نحو 9.7 بالمئة. وتسارعت وتيرة تراجع الليرة السورية بعد رفع أسعار المحروقات، مع بقاء تحديد العلاقة السببية بحاجة إلى تحليل إضافي. أما متوسط سعر الدولار مقابل الليرة التركية، فارتفع بنسبة 1.5 بالمئة. وبلغ التضخم المحتسب بالليرة التركية في إدلب وريف حلب 3.4 و 6.3 بالمئة، مقابل 1.84 بالمئة في تركيا، بما يؤكد أهمية ظروف الإمداد والإنتاج والنقل والخدمات المحلية في تفسير حركة الأسعار، إلى جانب تغير قيمة العملة.
- وتوضح المقارنة مع آب أن ارتفاع الأجور الاسمية للفئات المرجعية الثلاث لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع الأسعار في أيلول. فباستخدام المؤشر الوطني لأسعار المستهلك معياراً توضيحياً، تراجعت القيمة الحقيقية لأجر الموظف الجامعي في القطاع العام بنحو 7.4 بالمئة، ولأجر العامل في محل تجاري بنحو 4.5 بالمئة، ولأجر الموظف الجامعي في القطاع المدني بنحو 5.0 بالمئة. وتبرز هذه النتائج الفرق بين زيادة الأجر الاسمي وتحسن القدرة الشرائية. ومع ذلك، يقتضي تقييم الأثر على العاملين مراعاة عملة دفع الأجر وكلفة الاحتياجات في منطقة الإقامة، إلى جانب الاقتطاعات وانتظام العمل ودفع الأجور.
- وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة نحو 3.71 ملايين ليرة سورية شهرياً، والخط الأدنى نحو 5.84 ملايين، والخط الأعلى نحو 8.06 ملايين. ولم يغطِّ أجر الموظف الجامعي في القطاع العام سوى 40.6 بالمئة من خط الفقر المدقع، مقابل 75.5 بالمئة لأجر العامل في محل تجاري. وحتى أجر الموظف الجامعي في القطاع المدني، الذي حقق أفضل تغطية بين الفئات الثلاث، بقي أدنى بقليل من خط الفقر الأدنى، وغطى 71.9 بالمئة من الخط الأعلى. وتوضح هذه النتائج ضيق قدرة أجر واحد على تأمين احتياجات الأسرة، وتضع حماية الأجور والتشغيل، وتكييف المساعدات مع كلفة المعيشة المحلية وموارد الأسر، وضمان الطاقة والخدمات بكلفة ميسورة في صلب الاستجابة لصدمة الأسعار.






