الإصدارات

المالية العامة في سوريا الانتقالية
فائض محاسبي، وعجز في الدور التنموي للدولة، وإعادة إنتاج التفاوت

      4 دقائق                –                15 أبريل، 2026
الاقتصاد التضامني

المركز السوري لبحوث السياسات:

تكشف هذه الورقة أن فائض موازنة عام 2025 في سوريا لا ينبغي اعتباره دليلاً بحد ذاته على التعافي الاقتصادي أو على نجاح السياسة المالية. فقد تحقق هذا الفائض، الذي بلغ نحو 46 مليون دولار، في اقتصاد لم يسجل سوى نمو حقيقي هامشي بلغ نحو 0.3 بالمئة، ما يعني أن الاقتصاد بقي عملياً في حالة ركود. وتجادل الورقة بأن معيار نجاح المالية العامة في المرحلة الانتقالية لا يتمثل في تسجيل فائض محاسبي فقط، بل في قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو تحفيز الإنتاج، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وإعادة بناء الثقة والعقد الاجتماعي.

وتبيّن النتائج أن الفائض تحقق في سياق ضغط الإنفاق العام، وتراجع الاستثمار العام، وتآكل الدعم، واتساع الاعتماد على الجمارك والرسوم والضرائب غير المباشرة. ففي عام 2025 شكّلت الرسوم الجمركية 39 بالمئة من الإيرادات، والضرائب والرسوم غير الجمركية 31 بالمئة، بينما لم تتجاوز النفقات الاستثمارية 7 بالمئة من إجمالي الإنفاق. كما تحوّل الدعم من أداة للحماية الاجتماعية والإنتاجية إلى مصدر فائض، في وقت برزت فيه أيضاً فجوات متزايدة داخل الجهاز العام نفسه مع تشكل طبقتين من الموظفين العموميين: أغلبية واسعة بأجور منخفضة، وأقلية محدودة برواتب وتعويضات استثنائية، بما يضعف المهنية ويعيد إنتاج التفاوت داخل مؤسسات الدولة.

وتخلص الورقة إلى أن المالية العامة في سوريا الانتقالية ما تزال بعيدة عن مسار تنموي عادل، وأن التحدي ليس تقنياً فقط بل سياسياً واجتماعياً بامتياز. فالمشكلة الأساسية ليست كم جمعت الدولة ولا كم أنفقت، بل من أين جاءت الموارد، وعلى من وُزعت الكلفة، وهل أسهمت السياسة المالية في تقليص التفاوت أم في تعميقه. ومن هنا تدعو الورقة إلى مسار بديل يقوم على الشفافية الكاملة، والعدالة الضريبية، وإعادة بناء الدعم بوصفه أداة حماية وإنتاج، واستعادة الاستثمار العام، وتوحيد القواعد المالية، وربط المالية العامة بمسارات العدالة الانتقالية الاقتصادية وإعادة بناء المواطنة.

                     –                15 أبريل، 2026

المالية العامة في سوريا الانتقالية
فائض محاسبي، وعجز في الدور التنموي للدولة، وإعادة إنتاج التفاوت

تكشف هذه الورقة أن فائض موازنة 2025 في سوريا كان محاسبياً أكثر منه تنموياً، إذ تحقق في اقتصاد راكد، مع اعتماد واسع على الرسوم والجمارك، وتراجع الاستثمار العام، وتحوّل الدعم إلى مصدر فائض، واتساع الفجوات داخل الجهاز العام نفسه. وتدعو الورقة إلى إعادة بناء المالية العامة على أساس العدالة، والشفافية، والاستثمار المنتج، والحماية الاجتماعية، لا على أساس الجباية والانكماش وإعادة إنتاج التفاوت.

اضغطوا هنا لقراءة الورقة كاملة:
للتحميل باللغة العربية للتحميل باللغة الإنجليزية
     الإصدارات

المالية العامة في سوريا الانتقالية
فائض محاسبي، وعجز في الدور التنموي للدولة، وإعادة إنتاج التفاوت

تكشف هذه الورقة أن فائض موازنة 2025 في سوريا كان محاسبياً أكثر منه تنموياً، إذ تحقق في اقتصاد راكد، مع اعتماد واسع على الرسوم والجمارك، وتراجع الاستثمار العام، وتحوّل الدعم إلى مصدر فائض، واتساع الفجوات داخل الجهاز العام نفسه. وتدعو الورقة إلى إعادة بناء المالية العامة على أساس العدالة، والشفافية، والاستثمار المنتج، والحماية الاجتماعية، لا على أساس الجباية والانكماش وإعادة إنتاج التفاوت.

      4 دقائق                –                15 أبريل، 2026
الاقتصاد التضامني
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
لتحميل الورقة كاملة باللغة العربية للتحميل باللغة الإنجليزية

المركز السوري لبحوث السياسات:

تكشف هذه الورقة أن فائض موازنة عام 2025 في سوريا لا ينبغي اعتباره دليلاً بحد ذاته على التعافي الاقتصادي أو على نجاح السياسة المالية. فقد تحقق هذا الفائض، الذي بلغ نحو 46 مليون دولار، في اقتصاد لم يسجل سوى نمو حقيقي هامشي بلغ نحو 0.3 بالمئة، ما يعني أن الاقتصاد بقي عملياً في حالة ركود. وتجادل الورقة بأن معيار نجاح المالية العامة في المرحلة الانتقالية لا يتمثل في تسجيل فائض محاسبي فقط، بل في قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو تحفيز الإنتاج، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وإعادة بناء الثقة والعقد الاجتماعي.

وتبيّن النتائج أن الفائض تحقق في سياق ضغط الإنفاق العام، وتراجع الاستثمار العام، وتآكل الدعم، واتساع الاعتماد على الجمارك والرسوم والضرائب غير المباشرة. ففي عام 2025 شكّلت الرسوم الجمركية 39 بالمئة من الإيرادات، والضرائب والرسوم غير الجمركية 31 بالمئة، بينما لم تتجاوز النفقات الاستثمارية 7 بالمئة من إجمالي الإنفاق. كما تحوّل الدعم من أداة للحماية الاجتماعية والإنتاجية إلى مصدر فائض، في وقت برزت فيه أيضاً فجوات متزايدة داخل الجهاز العام نفسه مع تشكل طبقتين من الموظفين العموميين: أغلبية واسعة بأجور منخفضة، وأقلية محدودة برواتب وتعويضات استثنائية، بما يضعف المهنية ويعيد إنتاج التفاوت داخل مؤسسات الدولة.

وتخلص الورقة إلى أن المالية العامة في سوريا الانتقالية ما تزال بعيدة عن مسار تنموي عادل، وأن التحدي ليس تقنياً فقط بل سياسياً واجتماعياً بامتياز. فالمشكلة الأساسية ليست كم جمعت الدولة ولا كم أنفقت، بل من أين جاءت الموارد، وعلى من وُزعت الكلفة، وهل أسهمت السياسة المالية في تقليص التفاوت أم في تعميقه. ومن هنا تدعو الورقة إلى مسار بديل يقوم على الشفافية الكاملة، والعدالة الضريبية، وإعادة بناء الدعم بوصفه أداة حماية وإنتاج، واستعادة الاستثمار العام، وتوحيد القواعد المالية، وربط المالية العامة بمسارات العدالة الانتقالية الاقتصادية وإعادة بناء المواطنة.

اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

الإصدارات