الملخص التنفيذي
تُظهر نتائج نشرة أسعار المستهلك والتضخم في سوريا لشهر أيار 2026 تسارع الضغوط التضخمية، بالتزامن مع إعادة تسعير الوقود وتعديل وزن ربطة الخبز، وما رافق ذلك من ارتفاع في تكاليف النقل والإنتاج والاستهلاك. فقد ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك من 716.4 نقطة في أيار 2025 إلى 1002 نقطة في أيار 2026، ليسجل معدل تضخم سنوي بلغ 39.9 بالمئة. وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي من 945.1 نقطة في نيسان إلى 1002 نقطة في أيار، أي بمعدل بلغ نحو 6 بالمئة.
وتركزت الضغوط الشهرية في المجموعات الأكثر ارتباطاً بقرارات التسعير، إذ ارتفعت أسعار مجموعة النقل بنسبة 17.6 بالمئة، عقب تعديل أسعار المشتقات النفطية في 7 أيار وما ترتب عليه من زيادة تكاليف تشغيل وسائل النقل ونقل السلع. كذلك أدى تخفيض وزن ربطة الخبز من 1.2 كيلوغرام إلى 1.05 كيلوغرام، مع إبقاء سعرها عند أربعة آلاف ليرة، إلى رفع السعر الضمني للكيلوغرام بنحو 14.3 بالمئة، من قرابة 3333 ليرة إلى نحو 3810 ليرات. وبذلك مثّل القرار زيادة فعلية في سعر الخبز، رغم ثبات السعر الاسمي للربطة. وتكمن أهمية صدمة أيار في أن مصدرها لم يكن تغيراً سوقياً عاماً فحسب، بل قرارات تسعير إدارية مباشرة طالت الوقود والخبز. وتحملت الأسر، ولا سيما الأسر الفقيرة والمعتمدة على الأجر المحلي، كلفة مزدوجة: ارتفاع تكلفة التنقل والطاقة من جهة، وارتفاع تكلفة الغذاء الأساسي من جهة أخرى.
أما على أساس سنوي، فقد سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى أعلى معدل ارتفاع بين المجموعات الرئيسية، بلغ 58.5 بالمئة، مدفوعة بزيادة الإيجارات بنسبة 65.7 بالمئة وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنحو 48.9 بالمئة. ويعكس ذلك امتداد الضغوط التضخمية إلى نفقات أساسية يصعب على الأسر تقليصها أو الاستغناء عنها، وفي مقدمتها السكن والطاقة والتنقل.
كما استمر التفاوت بين المحافظات في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، في ظل اختلاف مصادر الطاقة وأنظمة التسعير وتكاليف النقل والإمداد، إلى جانب تعدد الفضاءات النقدية والإدارية وضعف تكامل الأسواق. وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة المرجعية نحو 3.437 ملايين ليرة شهرياً، مقابل 5.407 ملايين ليرة لخط الفقر الأدنى و7.464 ملايين ليرة لخط الفقر الأعلى. وعلى مستوى المحافظات، سجلت دمشق أعلى خط للفقر المدقع، بنحو 4.742 ملايين ليرة، بينما سجلت السويداء أدنى مستوى، بنحو 2.176 مليون ليرة.
نشرات – العدد (5) –آيار 2026
صدمة الطاقة والخبز وإعادة تسعير السلع والخدمات الأساسية خلال أيار 2026
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
نشرات – العدد (5) –آيار 2026
النشرة الشهرية لمؤشر أسعار المستهلك والتضخم في سوريا – العدد (5) –آيار 2026
4 دقائق
الملخص التنفيذي
تُظهر نتائج نشرة أسعار المستهلك والتضخم في سوريا لشهر أيار 2026 تسارع الضغوط التضخمية، بالتزامن مع إعادة تسعير الوقود وتعديل وزن ربطة الخبز، وما رافق ذلك من ارتفاع في تكاليف النقل والإنتاج والاستهلاك. فقد ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك من 716.4 نقطة في أيار 2025 إلى 1002 نقطة في أيار 2026، ليسجل معدل تضخم سنوي بلغ 39.9 بالمئة. وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي من 945.1 نقطة في نيسان إلى 1002 نقطة في أيار، أي بمعدل بلغ نحو 6 بالمئة.
وتركزت الضغوط الشهرية في المجموعات الأكثر ارتباطاً بقرارات التسعير، إذ ارتفعت أسعار مجموعة النقل بنسبة 17.6 بالمئة، عقب تعديل أسعار المشتقات النفطية في 7 أيار وما ترتب عليه من زيادة تكاليف تشغيل وسائل النقل ونقل السلع. كذلك أدى تخفيض وزن ربطة الخبز من 1.2 كيلوغرام إلى 1.05 كيلوغرام، مع إبقاء سعرها عند أربعة آلاف ليرة، إلى رفع السعر الضمني للكيلوغرام بنحو 14.3 بالمئة، من قرابة 3333 ليرة إلى نحو 3810 ليرات. وبذلك مثّل القرار زيادة فعلية في سعر الخبز، رغم ثبات السعر الاسمي للربطة. وتكمن أهمية صدمة أيار في أن مصدرها لم يكن تغيراً سوقياً عاماً فحسب، بل قرارات تسعير إدارية مباشرة طالت الوقود والخبز. وتحملت الأسر، ولا سيما الأسر الفقيرة والمعتمدة على الأجر المحلي، كلفة مزدوجة: ارتفاع تكلفة التنقل والطاقة من جهة، وارتفاع تكلفة الغذاء الأساسي من جهة أخرى.
أما على أساس سنوي، فقد سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى أعلى معدل ارتفاع بين المجموعات الرئيسية، بلغ 58.5 بالمئة، مدفوعة بزيادة الإيجارات بنسبة 65.7 بالمئة وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنحو 48.9 بالمئة. ويعكس ذلك امتداد الضغوط التضخمية إلى نفقات أساسية يصعب على الأسر تقليصها أو الاستغناء عنها، وفي مقدمتها السكن والطاقة والتنقل.
كما استمر التفاوت بين المحافظات في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، في ظل اختلاف مصادر الطاقة وأنظمة التسعير وتكاليف النقل والإمداد، إلى جانب تعدد الفضاءات النقدية والإدارية وضعف تكامل الأسواق. وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة المرجعية نحو 3.437 ملايين ليرة شهرياً، مقابل 5.407 ملايين ليرة لخط الفقر الأدنى و7.464 ملايين ليرة لخط الفقر الأعلى. وعلى مستوى المحافظات، سجلت دمشق أعلى خط للفقر المدقع، بنحو 4.742 ملايين ليرة، بينما سجلت السويداء أدنى مستوى، بنحو 2.176 مليون ليرة.





