الملخص التنفيذي
- ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا خلال آب 2026 بنسبة 1.8 بالمئة مقارنة بتموز، من 991.5 إلى 1008.9 نقاط، مقترباً من مستواه في حزيران بعد الانخفاض المسجل في تموز. وشمل الارتفاع تسع مجموعات استهلاكية، مقابل تراجع مجموعتي الدخان والتبغ والترويح والثقافة. وبقي المستوى العام للأسعار أعلى بنحو 26 بالمئة مقارنة بآب 2025، ومتجاوزاً عشرة أمثال مستواه في سنة الأساس 2021، بما يؤكد استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
- وقادت الزيادةَ مجموعاتُ الأغذية والمشروبات غير الكحولية، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، والنقل، بمساهمات بلغت نحو 0.824 و 0.521 و 0.319 نقطة مئوية على التوالي. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.7 بالمئة، مع زيادات في اللحوم ومنتجات الألبان والبيض والبقول والخضروات، بينما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 4.8 بالمئة. وبذلك تركز التضخم في احتياجات أساسية يصعب تقليص الإنفاق عليها دون التأثير في غذاء الأسر وتنقلها ووصولها إلى الخدمات.
- تزامن ارتفاع احتياجات الأسر مع خفض سعر الفيول الصناعي، بينما استمر تأخر تسديد مستحقات بعض منتجي القمح والقطن. ويكشف ذلك اختلاف قنوات السياسة الاقتصادية: فقد تستفيد منشآت من انخفاض كلفة أحد مدخلاتها، في حين يتحمل المزارعون كلفة انتظار مستحقاتهم وتمويل التزاماتهم. أما تطوير النقل وتحديث القطاع المالي، فتمثل فرصاً لاحقة يتوقف أثرها على التنفيذ وشروط الوصول إلى خدماتها. لذلك ينبغي متابعة المستفيدين الفعليين وتوقيت وصول المنافع إليهم.
- وعلى المستوى النقدي، انخفض متوسط سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 13215 ليرة سورية في تموز إلى 13171 ليرة في آب، بنسبة 0.3 بالمئة، رغم ارتفاعه بين بداية آب ونهايته بنسبة 0.5 بالمئة. واستقر سعر الحوالات عند 12250 ليرة للدولار. أما متوسط سعر الدولار مقابل الليرة التركية فارتفع بنسبة 2.4 بالمئة. وسجل التضخم المحتسب بالليرة التركية في إدلب وريف حلب 3.5 و 2.5 بالمئة على التوالي، متجاوزاً المعدل التركي، بما يبرز تداخل حركة العملة والواردات مع ظروف الإمداد والتكاليف المحلية في سوريا.
- كما كشف تحليل التشتت المكاني للأسعار عن تفاوت واضح بين مجموعات الاستهلاك؛ إذ سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود أعلى متوسط غير موزون لمعاملات الاختلاف عند 0.460، تلتها مجموعتا التعليم والصحة عند نحو 0.404 و 0.403، مقابل نحو 0.041 للاتصالات. وتعكس هذه القيم تفاوت أسعار مكونات المجموعات بين المناطق، وتؤكد اختلاف كلفة الحصول على الاحتياجات والخدمات الأساسية جغرافياً.
- وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة نحو 3.46 ملايين ليرة سورية شهرياً، والخط الأدنى 5.44 ملايين ليرة، والخط الأعلى 7.51 ملايين ليرة. ولم يغطِّ أجر الموظف الجامعي في القطاع العام سوى 43.5 بالمئة من خط الفقر المدقع، مقابل 78.5 بالمئة لأجر العامل في محل تجاري. ورغم تجاوز أجر الموظف الجامعي في القطاع المدني خط الفقر الأدنى بقليل، بقي دون الخط الأعلى. وتؤكد النتائج ضرورة ربط سياسات الأجور والحماية الاجتماعية بكلفة المعيشة المحلية، وتسريع مستحقات المنتجين، وضمان أن تنعكس تسهيلات الطاقة والتمويل والتجارة على دخل الأسر وقدرتها الفعلية على تلبية احتياجاتها.
نشرات – العدد (8) –آب 2026
تجدد ضغوط الغذاء والنقل وسط تعثر سيولة المنتجين
اضغط هنا لقراءة الورقة كاملة:
نشرات – العدد (8) –آب 2026
النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا العدد (8) – آب 2026
5 دقائق
للتحميل باللغة العربية
للتحميل باللغة الإنجليزية
الملخص التنفيذي
- ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في سوريا خلال آب 2026 بنسبة 1.8 بالمئة مقارنة بتموز، من 991.5 إلى 1008.9 نقاط، مقترباً من مستواه في حزيران بعد الانخفاض المسجل في تموز. وشمل الارتفاع تسع مجموعات استهلاكية، مقابل تراجع مجموعتي الدخان والتبغ والترويح والثقافة. وبقي المستوى العام للأسعار أعلى بنحو 26 بالمئة مقارنة بآب 2025، ومتجاوزاً عشرة أمثال مستواه في سنة الأساس 2021، بما يؤكد استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
- وقادت الزيادةَ مجموعاتُ الأغذية والمشروبات غير الكحولية، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، والنقل، بمساهمات بلغت نحو 0.824 و 0.521 و 0.319 نقطة مئوية على التوالي. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.7 بالمئة، مع زيادات في اللحوم ومنتجات الألبان والبيض والبقول والخضروات، بينما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 4.8 بالمئة. وبذلك تركز التضخم في احتياجات أساسية يصعب تقليص الإنفاق عليها دون التأثير في غذاء الأسر وتنقلها ووصولها إلى الخدمات.
- تزامن ارتفاع احتياجات الأسر مع خفض سعر الفيول الصناعي، بينما استمر تأخر تسديد مستحقات بعض منتجي القمح والقطن. ويكشف ذلك اختلاف قنوات السياسة الاقتصادية: فقد تستفيد منشآت من انخفاض كلفة أحد مدخلاتها، في حين يتحمل المزارعون كلفة انتظار مستحقاتهم وتمويل التزاماتهم. أما تطوير النقل وتحديث القطاع المالي، فتمثل فرصاً لاحقة يتوقف أثرها على التنفيذ وشروط الوصول إلى خدماتها. لذلك ينبغي متابعة المستفيدين الفعليين وتوقيت وصول المنافع إليهم.
- وعلى المستوى النقدي، انخفض متوسط سعر الدولار في السوق الموازية من نحو 13215 ليرة سورية في تموز إلى 13171 ليرة في آب، بنسبة 0.3 بالمئة، رغم ارتفاعه بين بداية آب ونهايته بنسبة 0.5 بالمئة. واستقر سعر الحوالات عند 12250 ليرة للدولار. أما متوسط سعر الدولار مقابل الليرة التركية فارتفع بنسبة 2.4 بالمئة. وسجل التضخم المحتسب بالليرة التركية في إدلب وريف حلب 3.5 و 2.5 بالمئة على التوالي، متجاوزاً المعدل التركي، بما يبرز تداخل حركة العملة والواردات مع ظروف الإمداد والتكاليف المحلية في سوريا.
- كما كشف تحليل التشتت المكاني للأسعار عن تفاوت واضح بين مجموعات الاستهلاك؛ إذ سجلت مجموعة السكن والمياه والكهرباء والوقود أعلى متوسط غير موزون لمعاملات الاختلاف عند 0.460، تلتها مجموعتا التعليم والصحة عند نحو 0.404 و 0.403، مقابل نحو 0.041 للاتصالات. وتعكس هذه القيم تفاوت أسعار مكونات المجموعات بين المناطق، وتؤكد اختلاف كلفة الحصول على الاحتياجات والخدمات الأساسية جغرافياً.
- وبلغ خط الفقر المدقع للأسرة نحو 3.46 ملايين ليرة سورية شهرياً، والخط الأدنى 5.44 ملايين ليرة، والخط الأعلى 7.51 ملايين ليرة. ولم يغطِّ أجر الموظف الجامعي في القطاع العام سوى 43.5 بالمئة من خط الفقر المدقع، مقابل 78.5 بالمئة لأجر العامل في محل تجاري. ورغم تجاوز أجر الموظف الجامعي في القطاع المدني خط الفقر الأدنى بقليل، بقي دون الخط الأعلى. وتؤكد النتائج ضرورة ربط سياسات الأجور والحماية الاجتماعية بكلفة المعيشة المحلية، وتسريع مستحقات المنتجين، وضمان أن تنعكس تسهيلات الطاقة والتمويل والتجارة على دخل الأسر وقدرتها الفعلية على تلبية احتياجاتها.






