الفعاليات

طلب مواصلة الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية: إلى حكومتي كندا ومملكة هولندا

ورقة موقف صادرة عن المبادرة السورية للحقوق الأساسية
    ورقة موقف             –             21 سبتمبر 2026

تدعو المبادرة السورية للحقوق الأساسية (SIFR)، وهي تحالف مستقل يضم عشر منظمات مجتمع مدني سورية، حكومتي كندا ومملكة هولندا إلى مواصلة الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية حتى صدور حكم في موضوع الدعوى، وعدم تعليق القضية أو وقفها أو تسويتها استناداً إلى الانتقال السياسي أو الضمانات الدبلوماسية وحدها. ولا يغيّر تبدّل الحكومة هوية الدولة أو يُسقط التزاماتها، حيث يبقى أمر المحكمة الصادر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ملزماً قانوناً. وبما أن التعذيب وسوء المعاملة لا يزالان يمثلان خطراً قائماً، والحفاظ على الأدلة أمراً ملحاً، تدعو المبادرة إلى مواصلة الدعوى، ودعم الرصد المستقل، وإجراء مشاورات دورية وجادة مع الضحايا وأسرهم ومنظمات المجتمع المدني.

إلى ممثلي حكومتي كندا ومملكة هولندا المحترمين،

المبادرة السورية للحقوق الأساسية (SIFR) تحالف مستقل يضم عشر منظمات مجتمع مدني سورية، تعمل في مجالات حقوق الإنسان والمساءلة القانونية والسياسات العامة والحوكمة وبناء السلام. وتُقدّر المبادرة الدور القيادي الذي اضطلعت به كندا ومملكة هولندا في إحالة الجمهورية العربية السورية إلى محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكات اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ونحث حكومتيكما على مواصلة الإجراءات حتى صدور حكم في موضوع الدعوى، وعدم تعليق القضية أو وقفها أو تسويتها استناداً إلى الانتقال السياسي أو الضمانات الدبلوماسية وحدها.

تتعلق الإجراءات بمسؤولية الجمهورية العربية السورية، ولا تقتصر على سلوك الحكومة التي كانت قائمة عند رفع الدعوى. ولا يغيّر تبدّل الحكومة هوية الدولة أو يُسقط التزاماتها، حيث تظل سوريا طرفاً في اتفاقية مناهضة التعذيب، كما يبقى أمر المحكمة الصادر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ملزماً قانوناً لها باتخاذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع إتلاف الأدلة ذات الصلة وضمان الحفاظ عليها. وبموجب أمر المحكمة الصادر في 17 كانون الأول/ديسمبر 2024، يتعين على سوريا إيداع مذكرة الرد بحلول 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

أتاح سقوط حكومة الأسد فرصة للإصلاح المؤسسي، لكنه لم يحسم النزاع المعروض على المحكمة أو يعالج الانتهاكات التي ارتُكبت بالفعل. ومن شأن صدور حكم في موضوع الدعوى أن يحسم ما إذا كانت سوريا قد انتهكت الاتفاقية، وكيف وقع ذلك، ويحدد الآثار القانونية المترتبة على أي انتهاكات تُثبتها المحكمة. كما من شأنه أن يوضح الالتزامات المترتبة على السلطات الحالية والمستقبلية، وأن يعزز الأساس القانوني للحماية والتحقيق الفعال والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار. ولا يمكن للالتزامات السياسية والتحقيقات المحلية، مهما كانت موضع ترحيب، أن تحل محل حكم قضائي مستقل في مسؤولية الدولة.

وتؤكد الوقائع الموثقة حديثاً استمرار الحاجة إلى هذه الضمانات. ففي آذار/مارس 2026، أفادت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية بأنها وثقت التعذيب وسوء المعاملة في ثمانية عشر مرفقاً رسمياً للاحتجاز واثني عشر مرفقاً مؤقتاً، وذلك خلال الفترة التي أعقبت 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. وأفادت منظمة العفو الدولية بوقوع اعتقالات نفذتها السلطات الحكومية من دون أوامر قضائية، وباحتجاز أشخاص بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانهم من التواصل مع محامين أو المثول أمام قضاة، واستشهدت بنتائج توصلت إليها الأمم المتحدة بشأن التعذيب خلال أعمال العنف التي شهدها الساحل في آذار/مارس 2025. كما أفادت هيومن رايتس ووتش بوقوع حالات احتجاز تعسفي على أيدي السلطات الانتقالية، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز والسجون، وحالات وفاة أثناء الاحتجاز. ووثقت تقارير أكثر تفصيلاً صادرة عن المجتمع المدني السوري، تغطي الفترة من حزيران/يونيو 2025 إلى حزيران/يونيو 2026، الضرب المبرح والصعق الكهربائي والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الطبية والوفيات أثناء الاحتجاز في مرافق تديرها جهات متعددة.

استمرت الانتهاكات المرتبطة بموضوع الدعوى أمام محكمة العدل الدولية حتى بعد سقوط حكومة الأسد. فقد توفي محمد غميرة، وهو متطوع سابق في الخوذ البيضاء يبلغ من العمر 29 عاماً ومصاب بمرض الناعور (الهيموفيليا)، عقب احتجازه في قسم شرطة الحفة في اللاذقية. ووفقاً لنتائج تحقيق وزارة الداخلية، تعرض غميرة لصفعة على رقبته من قبل محقق في الشرطة أثناء استجوابه، رغم إبلاغ أفراد الشرطة بحالته الصحية. وعزا خبراء طبيون وفاته إلى مضاعفات نزف دماغي، وأُحيل المحقق إلى النيابة العامة، فيما ظلت التحقيقات التأديبية مع أفراد آخرين من الشرطة جارية.

علاوة على ذلك، حدد تقرير المجتمع المدني السوري المشار إليه أعلاه حالات وفاة أخرى أثناء الاحتجاز تستوجب تحقيقاً مستقلاً. ففي آب/أغسطس 2025، توفي عبد الرحمن جعجول أثناء احتجازه في قسم شرطة الكلاسة في حلب، بعد توقيفه للاشتباه في سرقته دراجة نارية. ووفقاً لأحد أقاربه، شاهدت الأسرة آثار ضرب على جثمانه؛ كما أشارت الرواية ذاتها إلى تقرير للطب الشرعي عزا وفاته إلى ضربة شديدة على أعضائه التناسلية. كذلك أفاد التقرير بمقتل عطا الله صالح الفياض في دمشق، في الشهر التالي، نتيجة تعرضه للتعذيب على أيدي عناصر الدورية التي أوقفته. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف عناصر الدورية وفتح تحقيق. غير أنه لم تتوافر معلومات علنية كافية عن نتيجة التحقيق، أو عن أي إحالة قضائية أو حكم قضائي.

تشير هذه الحالات وغيرها من الحالات الموثقة إلى تكرر الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وإلى استمرار أوجه القصور في التحقيق الشفاف والمساءلة الفعالة. ورغم أن الانتهاكات الحالية لم تُوثق، حتى تاريخه، على النطاق نفسه الذي كانت عليه في عهد حكومة الأسد، فإنها تُظهر أن التعذيب وسوء المعاملة لا يزالان يمثلان خطراً قائماً. وتتطلب معالجة هذا الخطر التنفيذ الفعال للالتزامات الملزمة، والرصد المستقل، واستجابة قانونية ومؤسسية موثوقة.

كما يُعد الحفاظ على أرشيف الأجهزة الأمنية السابقة وسجلات الاحتجاز وغيرها من الأدلة أمراً ملحاً. وتوفر التدابير المؤقتة إطاراً ملزماً لهذا العمل، وتُبقي امتثال سوريا خاضعاً للرقابة القضائية الدولية.

لهذه الأسباب، تدعو المبادرة السورية للحقوق الأساسية حكومتي كندا ومملكة هولندا إلى ما يلي:

●         المضي في الدعوى أمام محكمة العدل الدولية حتى صدور حكم في موضوعها، من دون تعليقها أو وقفها؛

●         مواصلة توثيق التطورات ذات الصلة، وتقديم معلومات إلى المحكمة بشأن الحفاظ على الأدلة وامتثال سوريا للتدابير المؤقتة واتفاقية مناهضة التعذيب (عند ملاءمة ذلك إجرائياً)، بما في ذلك التطورات ذات الصلة منذ كانون الأول/ديسمبر 2024؛

●         دعم الرصد المستقل لامتثال سوريا، وإعداد تقارير عامة دورية عن التدابير المتخذة؛

●         حث سوريا على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، بما يتيح للجنة الفرعية لمنع التعذيب زيارة أماكن الاحتجاز؛

●         إجراء مشاورات دورية وجادة مع الضحايا وأسرهم ومنظمات المجتمع المدني، وضمان ألا تؤدي أي مفاوضات موازية إلى تأخير الإجراءات أو الإضرار بها.

ومن شأن المضي في الدعوى أن يدعم مساراً انتقالياً ذا مصداقية، من خلال جعل قواعد القانون الدولي الملزمة أساساً للإصلاح، وصون حقوق الضحايا، والتأكيد على أن ممارسة التعذيب من جانب أي سلطة سورية تستتبع آثاراً قانونية.

مع فائق الاحترام،

المبادرة السورية للحقوق الأساسية

طلب مواصلة الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية: إلى حكومتي كندا ومملكة هولندا

ورقة موقف صادرة عن المبادرة السورية للحقوق الأساسية
    ورقة موقف             –             21 سبتمبر 2026
للتحميل باللغة العربية للتحميل باللغة الإنجليزية
     الفعاليات

طلب مواصلة الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية: إلى حكومتي كندا ومملكة هولندا

تدعو المبادرة السورية للحقوق الأساسية (SIFR)، وهي تحالف مستقل يضم عشر منظمات مجتمع مدني سورية، حكومتي كندا ومملكة هولندا إلى مواصلة الإجراءات أمام محكمة العدل الدولية حتى صدور حكم في موضوع الدعوى، وعدم تعليق القضية أو وقفها أو تسويتها استناداً إلى الانتقال السياسي أو الضمانات الدبلوماسية وحدها. ولا يغيّر تبدّل الحكومة هوية الدولة أو يُسقط التزاماتها، حيث يبقى أمر المحكمة الصادر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ملزماً قانوناً. وبما أن التعذيب وسوء المعاملة لا يزالان يمثلان خطراً قائماً، والحفاظ على الأدلة أمراً ملحاً، تدعو المبادرة إلى مواصلة الدعوى، ودعم الرصد المستقل، وإجراء مشاورات دورية وجادة مع الضحايا وأسرهم ومنظمات المجتمع المدني.

للتحميل باللغة الإنجليزية للتحميل باللغة العربية

إلى ممثلي حكومتي كندا ومملكة هولندا المحترمين،

المبادرة السورية للحقوق الأساسية (SIFR) تحالف مستقل يضم عشر منظمات مجتمع مدني سورية، تعمل في مجالات حقوق الإنسان والمساءلة القانونية والسياسات العامة والحوكمة وبناء السلام. وتُقدّر المبادرة الدور القيادي الذي اضطلعت به كندا ومملكة هولندا في إحالة الجمهورية العربية السورية إلى محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكات اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ونحث حكومتيكما على مواصلة الإجراءات حتى صدور حكم في موضوع الدعوى، وعدم تعليق القضية أو وقفها أو تسويتها استناداً إلى الانتقال السياسي أو الضمانات الدبلوماسية وحدها.

تتعلق الإجراءات بمسؤولية الجمهورية العربية السورية، ولا تقتصر على سلوك الحكومة التي كانت قائمة عند رفع الدعوى. ولا يغيّر تبدّل الحكومة هوية الدولة أو يُسقط التزاماتها، حيث تظل سوريا طرفاً في اتفاقية مناهضة التعذيب، كما يبقى أمر المحكمة الصادر في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ملزماً قانوناً لها باتخاذ جميع التدابير التي في وسعها لمنع أعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع إتلاف الأدلة ذات الصلة وضمان الحفاظ عليها. وبموجب أمر المحكمة الصادر في 17 كانون الأول/ديسمبر 2024، يتعين على سوريا إيداع مذكرة الرد بحلول 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

أتاح سقوط حكومة الأسد فرصة للإصلاح المؤسسي، لكنه لم يحسم النزاع المعروض على المحكمة أو يعالج الانتهاكات التي ارتُكبت بالفعل. ومن شأن صدور حكم في موضوع الدعوى أن يحسم ما إذا كانت سوريا قد انتهكت الاتفاقية، وكيف وقع ذلك، ويحدد الآثار القانونية المترتبة على أي انتهاكات تُثبتها المحكمة. كما من شأنه أن يوضح الالتزامات المترتبة على السلطات الحالية والمستقبلية، وأن يعزز الأساس القانوني للحماية والتحقيق الفعال والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار. ولا يمكن للالتزامات السياسية والتحقيقات المحلية، مهما كانت موضع ترحيب، أن تحل محل حكم قضائي مستقل في مسؤولية الدولة.

وتؤكد الوقائع الموثقة حديثاً استمرار الحاجة إلى هذه الضمانات. ففي آذار/مارس 2026، أفادت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية بأنها وثقت التعذيب وسوء المعاملة في ثمانية عشر مرفقاً رسمياً للاحتجاز واثني عشر مرفقاً مؤقتاً، وذلك خلال الفترة التي أعقبت 8 كانون الأول/ديسمبر 2024. وأفادت منظمة العفو الدولية بوقوع اعتقالات نفذتها السلطات الحكومية من دون أوامر قضائية، وباحتجاز أشخاص بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانهم من التواصل مع محامين أو المثول أمام قضاة، واستشهدت بنتائج توصلت إليها الأمم المتحدة بشأن التعذيب خلال أعمال العنف التي شهدها الساحل في آذار/مارس 2025. كما أفادت هيومن رايتس ووتش بوقوع حالات احتجاز تعسفي على أيدي السلطات الانتقالية، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز والسجون، وحالات وفاة أثناء الاحتجاز. ووثقت تقارير أكثر تفصيلاً صادرة عن المجتمع المدني السوري، تغطي الفترة من حزيران/يونيو 2025 إلى حزيران/يونيو 2026، الضرب المبرح والصعق الكهربائي والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الطبية والوفيات أثناء الاحتجاز في مرافق تديرها جهات متعددة.

استمرت الانتهاكات المرتبطة بموضوع الدعوى أمام محكمة العدل الدولية حتى بعد سقوط حكومة الأسد. فقد توفي محمد غميرة، وهو متطوع سابق في الخوذ البيضاء يبلغ من العمر 29 عاماً ومصاب بمرض الناعور (الهيموفيليا)، عقب احتجازه في قسم شرطة الحفة في اللاذقية. ووفقاً لنتائج تحقيق وزارة الداخلية، تعرض غميرة لصفعة على رقبته من قبل محقق في الشرطة أثناء استجوابه، رغم إبلاغ أفراد الشرطة بحالته الصحية. وعزا خبراء طبيون وفاته إلى مضاعفات نزف دماغي، وأُحيل المحقق إلى النيابة العامة، فيما ظلت التحقيقات التأديبية مع أفراد آخرين من الشرطة جارية.

علاوة على ذلك، حدد تقرير المجتمع المدني السوري المشار إليه أعلاه حالات وفاة أخرى أثناء الاحتجاز تستوجب تحقيقاً مستقلاً. ففي آب/أغسطس 2025، توفي عبد الرحمن جعجول أثناء احتجازه في قسم شرطة الكلاسة في حلب، بعد توقيفه للاشتباه في سرقته دراجة نارية. ووفقاً لأحد أقاربه، شاهدت الأسرة آثار ضرب على جثمانه؛ كما أشارت الرواية ذاتها إلى تقرير للطب الشرعي عزا وفاته إلى ضربة شديدة على أعضائه التناسلية. كذلك أفاد التقرير بمقتل عطا الله صالح الفياض في دمشق، في الشهر التالي، نتيجة تعرضه للتعذيب على أيدي عناصر الدورية التي أوقفته. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف عناصر الدورية وفتح تحقيق. غير أنه لم تتوافر معلومات علنية كافية عن نتيجة التحقيق، أو عن أي إحالة قضائية أو حكم قضائي.

تشير هذه الحالات وغيرها من الحالات الموثقة إلى تكرر الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وإلى استمرار أوجه القصور في التحقيق الشفاف والمساءلة الفعالة. ورغم أن الانتهاكات الحالية لم تُوثق، حتى تاريخه، على النطاق نفسه الذي كانت عليه في عهد حكومة الأسد، فإنها تُظهر أن التعذيب وسوء المعاملة لا يزالان يمثلان خطراً قائماً. وتتطلب معالجة هذا الخطر التنفيذ الفعال للالتزامات الملزمة، والرصد المستقل، واستجابة قانونية ومؤسسية موثوقة.

كما يُعد الحفاظ على أرشيف الأجهزة الأمنية السابقة وسجلات الاحتجاز وغيرها من الأدلة أمراً ملحاً. وتوفر التدابير المؤقتة إطاراً ملزماً لهذا العمل، وتُبقي امتثال سوريا خاضعاً للرقابة القضائية الدولية.

لهذه الأسباب، تدعو المبادرة السورية للحقوق الأساسية حكومتي كندا ومملكة هولندا إلى ما يلي:

●         المضي في الدعوى أمام محكمة العدل الدولية حتى صدور حكم في موضوعها، من دون تعليقها أو وقفها؛

●         مواصلة توثيق التطورات ذات الصلة، وتقديم معلومات إلى المحكمة بشأن الحفاظ على الأدلة وامتثال سوريا للتدابير المؤقتة واتفاقية مناهضة التعذيب (عند ملاءمة ذلك إجرائياً)، بما في ذلك التطورات ذات الصلة منذ كانون الأول/ديسمبر 2024؛

●         دعم الرصد المستقل لامتثال سوريا، وإعداد تقارير عامة دورية عن التدابير المتخذة؛

●         حث سوريا على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، بما يتيح للجنة الفرعية لمنع التعذيب زيارة أماكن الاحتجاز؛

●         إجراء مشاورات دورية وجادة مع الضحايا وأسرهم ومنظمات المجتمع المدني، وضمان ألا تؤدي أي مفاوضات موازية إلى تأخير الإجراءات أو الإضرار بها.

ومن شأن المضي في الدعوى أن يدعم مساراً انتقالياً ذا مصداقية، من خلال جعل قواعد القانون الدولي الملزمة أساساً للإصلاح، وصون حقوق الضحايا، والتأكيد على أن ممارسة التعذيب من جانب أي سلطة سورية تستتبع آثاراً قانونية.

مع فائق الاحترام،

المبادرة السورية للحقوق الأساسية

اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

الفعاليات