المركز السوري لبحوث السياسات:
- تقدم هذه النشرة تقييماً مستقلاً لأسعار المستهلك ومعدلات التضخم في جميع المناطق السورية، استناداً إلى مسح شهري للأسعار ينفذه المركز السوري لبحوث السياسات منذ تشرين الأول 2020. وقد قام المركز بتطوير منهجية لبناء دليل الرقم القياسي للأسعار، تتعلق بمكونات سلة المستهلك، وتوزيع الأوزان، واختيار الأسواق (دليل المركز لأسعار المستهلك في سوريا، 2022.(
- تشير بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلك (CPI) للفترة من تموز 2024 إلى حزيران 2025 إلى وجود ضغوط تضخمية في الاقتصاد السوري، تفاقمت بشكل حاد في تموز 2025 بسبب أحداث السويداء. لقد تسبب الحصار المفروض على المحافظة في حدوث اضطراب كامل بسلاسل الإمداد ونقص حاد في السلع الأساسية فيها.
- بلغ معدل التضخم الشهري الإجمالي في جميع المحافظات السورية (باستثناء السويداء) 1.6 المئة خلال شهر تموز 2025. وشهدت المجموعات الاستهلاكية الرئيسية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها، حيث ارتفعت أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 3.1 بالمئة، وشهدت مجموعة الدخان والتبغ، ارتفاعاً بنسبة 5.4 بالمئة نتيجة ارتفاع أسعار بعض أنواع الدخان الوطني لانقطاعها عن السوق.
- شهدت محافظة السويداء قفزة تضخمية غير مسبوقة بلغت 138 بالمئة في تموز 2025، نتيجة الأحداث الدامية والحصار الاقتصادي. في المقابل، سجلت المحافظات الأخرى تبايناً كبيراً في معدلات التضخم: تصدرت الحسكة القائمة بنسبة 2.8 بالمئة، تلتها إدلب وحلب بنسبة 2.6 بالمئة، ثم محافظة القنيطرة بنسبة 2.3 بالمئة.
- يتمثل المحرك الرئيسي للتضخم الشهري في سوريا خلال شهر تموز 2025 في قطاع السكن والكهرباء والمياه والغاز وأنواع الوقود الأخرى، حيث بلغت مساهمته في إجمالي التضخم 58 بالمئة. تشير هذه الهيمنة إلى أن التقلبات في أسعار الطاقة، والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً بسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، تُحدث ضغطاً تضخمياً على تكاليف المعيشة وتكاليف الإنتاج على حدٍ سواء. ويُعزى جزء من هذه المساهمة الكبيرة أيضاً إلى ارتفاع الإيجارات في المدن الرئيسية، مما يزيد من العبء المالي على الأسر.
- استمر مصرف سوريا المركزي بسياسة تثبيت سعر الصرف الرسمي للحوالات والصرافة عند 11055 ليرة للدولار خلال شهر تموز 2025. في المقابل، شهد سعر الصرف في السوق غير الرسمية ارتفاعاً تدريجياً، حيث تراجعت قيمة الليرة السورية بنسبة 4.5 بالمئة لتصل إلى حوالي 10350 ليرة للدولار بنهاية الشهر. يعود هذا التراجع إلى عوامل هيكلية، أبرزها استمرار التضخم، بالإضافة إلى الإعلان عن نية تغيير العملة في الأجل القريب بحذف صفرين، ما دفع الأفراد والشركات نحو الدولرة لحماية مدخراتهم.
- شهد متوسط الأجر الشهري للموظف الجامعي حديث التعيين في القطاع العام السوري ارتفاعاً ليبلغ 1.1 مليون ليرة سورية في تموز 2025، مدفوعاً بقرار الحكومة الانتقالية رفع الأجور بنسبة 200 بالمئة. في المقابل، وصل متوسط الأجر الشهري في القطاع الخاص إلى 1.13 مليون ليرة سورية، بينما سجل موظف القطاع المدني أعلى متوسط أجر شهري بنحو 2.33 مليون ليرة سورية خلال نفس الشهر.
- وصل خط الفقر المدقع للأسرة، الذي يقيس الحرمان من الغذاء، إلى 2.74 مليون ليرة سورية شهرياً في تموز 2025 على المستوى الوطني، بينما بلغ خط الفقر الأدنى 4.31 مليون ليرة وبلغ خط الفقر الأعلى 5.95 مليون ليرة. يُظهر تحليل التوزيع الجغرافي لخطوط الفقر تبايناً حاداً، حيث سجلت محافظتا السويداء ودمشق أعلى المستويات، بينما سجلت الحسكة، ودير الزور، واللاذقية أدنى القيم.
- لقد تسببت التداعيات المباشرة للصدمة الأمنية والاقتصادية في محافظة السويداء بحدوث قفزة كارثية وغير مسبوقة في خطوط الفقر داخل المحافظة؛ حيث ارتفع خط الفقر الأعلى فيها إلى 8.58 مليون ليرة سورية. هذه الزيادة الحادة تُبرز عمق التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تواجهه المحافظة.
التضخم الشهري (M-o-M) لأسعار المستهلك في سوريا خلال شهر تموز 2025 (بالنسب المئوية)

المصدر: المركز السوري لبحوث السياسات 2025، المسح الشهري لأسعار المستهلك في سوريا.
نشرات – العدد 7, تموز 2025
النشرة الشهرية لمؤشر أسعار المستهلك والتضخم في سوريا
نشرات – العدد 7, تموز 2025
النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا
6 دقائق
للتحميل باللغة العربية
للتحميل باللغة الإنجليزية
المركز السوري لبحوث السياسات:
- تقدم هذه النشرة تقييماً مستقلاً لأسعار المستهلك ومعدلات التضخم في جميع المناطق السورية، استناداً إلى مسح شهري للأسعار ينفذه المركز السوري لبحوث السياسات منذ تشرين الأول 2020. وقد قام المركز بتطوير منهجية لبناء دليل الرقم القياسي للأسعار، تتعلق بمكونات سلة المستهلك، وتوزيع الأوزان، واختيار الأسواق (دليل المركز لأسعار المستهلك في سوريا، 2022.(
- تشير بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلك (CPI) للفترة من تموز 2024 إلى حزيران 2025 إلى وجود ضغوط تضخمية في الاقتصاد السوري، تفاقمت بشكل حاد في تموز 2025 بسبب أحداث السويداء. لقد تسبب الحصار المفروض على المحافظة في حدوث اضطراب كامل بسلاسل الإمداد ونقص حاد في السلع الأساسية فيها.
- بلغ معدل التضخم الشهري الإجمالي في جميع المحافظات السورية (باستثناء السويداء) 1.6 المئة خلال شهر تموز 2025. وشهدت المجموعات الاستهلاكية الرئيسية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها، حيث ارتفعت أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 3.1 بالمئة، وشهدت مجموعة الدخان والتبغ، ارتفاعاً بنسبة 5.4 بالمئة نتيجة ارتفاع أسعار بعض أنواع الدخان الوطني لانقطاعها عن السوق.
- شهدت محافظة السويداء قفزة تضخمية غير مسبوقة بلغت 138 بالمئة في تموز 2025، نتيجة الأحداث الدامية والحصار الاقتصادي. في المقابل، سجلت المحافظات الأخرى تبايناً كبيراً في معدلات التضخم: تصدرت الحسكة القائمة بنسبة 2.8 بالمئة، تلتها إدلب وحلب بنسبة 2.6 بالمئة، ثم محافظة القنيطرة بنسبة 2.3 بالمئة.
- يتمثل المحرك الرئيسي للتضخم الشهري في سوريا خلال شهر تموز 2025 في قطاع السكن والكهرباء والمياه والغاز وأنواع الوقود الأخرى، حيث بلغت مساهمته في إجمالي التضخم 58 بالمئة. تشير هذه الهيمنة إلى أن التقلبات في أسعار الطاقة، والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً بسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، تُحدث ضغطاً تضخمياً على تكاليف المعيشة وتكاليف الإنتاج على حدٍ سواء. ويُعزى جزء من هذه المساهمة الكبيرة أيضاً إلى ارتفاع الإيجارات في المدن الرئيسية، مما يزيد من العبء المالي على الأسر.
- استمر مصرف سوريا المركزي بسياسة تثبيت سعر الصرف الرسمي للحوالات والصرافة عند 11055 ليرة للدولار خلال شهر تموز 2025. في المقابل، شهد سعر الصرف في السوق غير الرسمية ارتفاعاً تدريجياً، حيث تراجعت قيمة الليرة السورية بنسبة 4.5 بالمئة لتصل إلى حوالي 10350 ليرة للدولار بنهاية الشهر. يعود هذا التراجع إلى عوامل هيكلية، أبرزها استمرار التضخم، بالإضافة إلى الإعلان عن نية تغيير العملة في الأجل القريب بحذف صفرين، ما دفع الأفراد والشركات نحو الدولرة لحماية مدخراتهم.
- شهد متوسط الأجر الشهري للموظف الجامعي حديث التعيين في القطاع العام السوري ارتفاعاً ليبلغ 1.1 مليون ليرة سورية في تموز 2025، مدفوعاً بقرار الحكومة الانتقالية رفع الأجور بنسبة 200 بالمئة. في المقابل، وصل متوسط الأجر الشهري في القطاع الخاص إلى 1.13 مليون ليرة سورية، بينما سجل موظف القطاع المدني أعلى متوسط أجر شهري بنحو 2.33 مليون ليرة سورية خلال نفس الشهر.
- وصل خط الفقر المدقع للأسرة، الذي يقيس الحرمان من الغذاء، إلى 2.74 مليون ليرة سورية شهرياً في تموز 2025 على المستوى الوطني، بينما بلغ خط الفقر الأدنى 4.31 مليون ليرة وبلغ خط الفقر الأعلى 5.95 مليون ليرة. يُظهر تحليل التوزيع الجغرافي لخطوط الفقر تبايناً حاداً، حيث سجلت محافظتا السويداء ودمشق أعلى المستويات، بينما سجلت الحسكة، ودير الزور، واللاذقية أدنى القيم.
- لقد تسببت التداعيات المباشرة للصدمة الأمنية والاقتصادية في محافظة السويداء بحدوث قفزة كارثية وغير مسبوقة في خطوط الفقر داخل المحافظة؛ حيث ارتفع خط الفقر الأعلى فيها إلى 8.58 مليون ليرة سورية. هذه الزيادة الحادة تُبرز عمق التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تواجهه المحافظة.
التضخم الشهري (M-o-M) لأسعار المستهلك في سوريا خلال شهر تموز 2025 (بالنسب المئوية)

المصدر: المركز السوري لبحوث السياسات 2025، المسح الشهري لأسعار المستهلك في سوريا.



